ابن الجوزي

13

أخبار الظراف والمتماجنين

الثمانين . وبقي إلى سنة 595 ه ، حيث أفرج عنه وعاد إلى بغداد » . وفي بعض الروايات أن سبب الإفراج عنه هو : أن ولده محي الدين يوسف كان قد توصل بمكانته الخطابية إلى مركز مرموق في الدولة ، وعمل لإطلاق والده ساعدته أمّ الخليفة ، وكانت تتعصّب لابن الجوزي ، فشفعت فيه عند ابنها الناصر ، حتى أمر بإعادته فعاد إلى بغداد وخلع عليه وجلس عند تربة أم الخليفة للوعظ وأنشد : شقينا بالنوى زمنا فلمّا * تلاقينا كأنّا ما شقينا سخطنا عندما جنت الليالي * فما زالت بنا حتى رضينا سعدنا بالوصال وكم شقينا * بكاسات الصدود وكم فنينا فمن لم يحيا بعد الموت يوما * فإنّا بعد ما متنا حيينا « 1 » أسلوبه : « عاش ابن الجوزي في القرن السادس ، إلّا أنه لم يتأثر بما عرا الأدب في عصره ، بل ظلّ محتفظا بنضارة العبارة ، وبهاء الأسلوب ، فتأنق في كلماته ، وتفنّن في طرق التعبير في إصالة وتمكّن . وليس في أسلوبه اعتبار لحلى اللفظ ، أو نزول على حكمها ، ولكنه يختار لمعانيه الجليلة صورها المناسبة . فكان أديبا رائق العبارة ، ناصع الأسلوب ، قادرا على التعبيرات النادرة ، والتصوير الدقيق . ولا يكاد الإنسان يحس في أسلوبه فرق الزمن ، ولا يلمح فيه خصائص عصره » « 2 » . وفاته : توفي ابن الجوزي ليلة الجمعة من ليالي رمضان عام 597 ه .

--> ( 1 ) راجع : طبقات الحنابلة 1 : 425 . ( 2 ) راجع : مقدّمة ذمّ الهوى .